5 -من طريق أم سلمة رضي الله عنها , الحافظ ابن مردويه: بإسنادهما إلى أم سلمة قال: وكان لها مولى حضنها ورباها، وكان لا يصلي صلاة إلا سب عليا وشتمه، فقالت له: يا أبت ما حملك على سب علي؟ قل: لأنه قتل عثمان وشرك في دمه، قالت: لولا أنك مولاي وربيتني وأنك عندي بمنزلة والدي ما حدثتك بسر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن اجلس حتى أحدثك عن علي وما رأيته، أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان يومي وإنما كان يصيبني في تسعة أيام يوم واحد، فدخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهويخلل أصابعه في أصابع علي واضعا عليه يده فقال: يا أم سلمة أخرجي من البيت وأخليه لنا، فخرجت واقبلا يتناجيان واسمع الكلام ولا أدرى ما يقولان حتى إذا قلت: قد انتصف النهار أقبلت فقلت: السلام عليكم الخ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا تلجي وارجعي مكانك، ثم تناجيا طويلا حتى قام عمود الظهر فقلت: ذهب يومي وشغله علي، فأقبلت أمشي حتى وقفت على الباب فقلت: السلام عليكم الخ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا تلجي فرجعت فجلست مكاني حتى إذا قلت: قد زالت الشمس الآن يخرج إلى الصلاة فيذهب يومي ولم ارقط يوما أطول منه أقبلت أمشي حتى وقفت فقلت: السلام عليكم الخ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: نعم تلجي فدخلت وعلي واضع يده على ركبتي رسول الله قد أدني فاه من إذن النبي عليه السلام وفم النبي على إذن علي يتساران وعلي يقول: أفأمضي وأفعل والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: نعم فدخلت وعلي معرض وجهه حتى دخلت وخرج فأخذني النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأقعدني في حجره فأصاب مني ما يصيب الرجل من أهله من اللطف والاعتذار ثم قال: يا أم سلمة لا تلوميني، فإن جبرئيل أتاني من الله يأمرني أن أوصي عليا بأمر من بعدي، وكنت بين جبرئيل وعلي وجبرئيل عن يميني وعلي عن شمالي، فأمرني جبرئيل أن آمر عليا بما هوكائن إلى يوم القيامة فاعذريني