فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 2474

11 -من طريق أبي الطفيل والحسن رضي الله عنهما , حدثنا أحمد بن زهير قال: نا أحمد بن يحيى الصوفي قال: نا إسماعيل بن أبان الوراق قال: نا سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل قال: خطب الحسن بن علي بن أبي طالب، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه خاتم الأوصياء، ووصي خاتم الأنبياء، وأمين الصديقين والشهداء. ثم قال:"يا أيها الناس، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيه الراية، فيقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتى يفتح الله عليه، ولقد قبضه الله في الليلة التي قبض فيها وصي موسى، وعرج بروحه في الليلة التي عرج فيها بروح عيسى ابن مريم، وفي الليلة التي أنزل الله عز وجل فيها الفرقان. والله، ما ترك ذهبا ولا فضة ولا شيئا يصر له، وما في بيت ماله إلا سبعمائة درهم وخمسين درهما فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادما لأم كلثوم"، ثم قال:"من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد صلى الله عليه وسلم، ثم تلا هذه الآية قول يوسف: واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ثم أخذ في كتاب الله فقال: أنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن النبي، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، وأنا ابن السراج المنير، وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله عز وجل مودتهم وولايتهم، فقال فيما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت