وفي معاني الاخبار للصدوق:" ( معنى تسليم الرجل على نفسه ) 1 - أبي - رحمه الله - قال حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح ، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل:"فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم - الآية -". فقال: هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ثم يردون عليه ، فهو سلامكم على أنفسكم"اهـ . [2] .
يلزم من هذا ان كل ازواج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بما فيهن عائشة وحفصة ورملة وام سلمة رضي الله عنهن هم نفسه لانه كان اذا دخل بيته سلم عليهن جميعا .
قال شيخ الاسلام:"وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} فَهَذَا مِثْلَ قَوْلِهِ: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} [سُورَةُ النُّورِ: 12] نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ [عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي] الْإِفْكِ فَإِنَّ الْوَاحِدَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ."
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 54] : أَيْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 84] أَيْ لَا يُخْرِجُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَالْمُرَادُ بِالْأَنْفُسِ الْإِخْوَانُ: إِمَّا فِي النَّسَبِ وَإِمَّا فِي الدِّينِ"اهـ . [3] "