فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 2474

يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلا هُمْ يُنصَرُونَ? [الدخان:41] ، وهذا في النصرة لا في الإمامة.

?ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ? [محمد:11] .

?بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ? [آل عمران:150] .

?فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ? [التحريم:4] .

وقد وضع بعض الكذابين حديثًا مفترىً أنَّ هذه الآية نزلت في"علي"لما تصدق بخاتمه في الصلاة!! وهذا كذبٌ بإجماعِ أهل العلم بالنقل، وكَذِبُه بَيِّنٌ مِن وجوهٍ كثيرةٍ:

منها: أنَّ قوله ?الذين? صيغة جمع و"عليٌّ"واحدٌ.

ومنها: أن الواو ليست واو الحال؛ إذ لو كان كذلك لكان لا يسوغ أن يتولى إلا مَن أعطى الزكاة في حال الركوع فلا يتولى سائر الصحابة والقرابة.

ومنها: أنَّ المدح إنما يكون بعمل واجبٍ أو مستحبٍ، وإيتاء الزكاة في نفس الصلاة ليس واجبًا ولا مستحبًا باتفاق علماء الملة؛ فإن في الصلاة شغلًا.

ومنها: أنه لو كان إيتاؤها في الصلاة حسنًا لم يكن فرقٌ بين حال الركوع وغير حال الركوع، بل إيتاؤها في القيام والقعود أمكن.

ومنها: أن"عليًّا"لم يكن عليه زكاةٌ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

ومنها: أنه لم يكن له أيضا خاتمٌ، ولا كانوا يلبسون الخواتم حتى كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابًا إلى كسرى، فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابًا إلا مختومًا؛ فاتخذ خاتمًا مِن ورِق ونقش فيها (محمَّدٌ رسولُ الله) .

ومنها: أنَّ إيتاءَ غيرِ الخاتم في الزكاة خيرٌ مِن إيتاء الخاتم فإنَّ أكثر الفقهاء يقولون لا يجزئ إخراج الخاتم في الزكاة.

ومنها: أن هذا الحديث فيه أنه أعطاه السائل، والمدح في الزكاة أنْ يخرجها ابتداءً، ويخرجها على الفور لا ينتظر أن يسأله سائلٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت