فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 2474

يقول الإمام ابن كثير في تفسيره لهذه الآية الكريمة وبعد أن ذكر بعض أحاديث التي تذكر أن عليًا تصدق بخاتمه قال:"وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها" [تفسير ابن كثير جـ 2 ص (598) ] فهذا قول إمام من كبار المفسرين يعرض أسانيد تلك الروايات ويفندها, وهذا دليل قاطع على عدم وجود ذلك الإجماع المزعوم.

الرد الثاني:

آية الولاية هي قول الله تبارك وتعالى: ?إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ? [المائدة: 55] .

يستدلون بهذه الآية على إمامة علي رضي الله عنه وأرضاه قبل أبي بكر وقبل عمر وقبل عثمان.

وجه الدلالة ليس في هذه الآية وإنما في سبب نزول هذه الآية, فالآية إذا كما ترون عامة يقول الله فيها: ?إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ?، لا ذكر فيها أبدًا لعلي رضي الله عنه، ولا ذكر فيها لأحد من أصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه, إنما تذكر ?إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ?.

إذًا: أين الدلالة؟!

الدلالة هي في تفسير هذه الآية، وهو سبب نزولها كما يزعم القوم، فما سبب نزول الآية عندهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت