المناقب ) [3] ، وابن عساكر في: ( تاريخه ) [4] ، وابن الجوزي في: ( الموضوعات ) [5] .
عن إبراهيم بن محمد بن ميمون ، ثنا: علي بن عابس ، عن الحارث بن حصيرة ، عن القاسم بن جندب ، عن أنس ، قال: قال رسول الله r: ( يا أنس اسكب لي وضوءا ) ، ثم قام فصلى ركعتين ، ثم قال: ( يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين ) ، قال أنس: قلت اللهم اجعله رجلًا من الأنصار ، وكتمته إذ جاء علي ، فقال: ( من هذا يا أنس ؟ ) ، فقلت: علي ، فقام مستبشرًا ، فاعتنقه ، ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ، ويمسح عرق علي بوجهه ، قال علي: يا رسول الله ، لقد رأيتك صنعت شيئًا ما صنعت بي من قبل ، قال: ( وما يمنعني وأنت تؤدى عني ، وتسمعهم صوتي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي ) .
قال أبو نعيم: ( رواه جابر الجعفي عن أبي الطفيل عن أنس نحوه ) .
أقول: هذا إسناد ضعيف جدًا ، وهو معلول بثلاث علل:
الأولى: القاسم بن جندب ، لم أظفر به.
الثانية: علي بن عَابِس ، هو: الأسدي الكوفي ، قال الحافظ ابن حجر: ( ضعيف ) [6] .
الثالثة: إبراهيم بن محمد بن ميمون ، بيض له ابن أبي حاتم [7] ، وقال الحافظ الذهبي:
( إبراهيم بن محمد بن ميمون ، من أجلاد الشيعة ، روى عن علي بن عابس خبرًا عجيبًا ، روى عنه أبو شيبة بن أبي بكر وغيره ) [8] .
وذكر الحافظ ابن حجر الخبر ، وهو حديث أنس هذا ، ثم قال: ( ونقلت من خط شيخنا أبي الفضل الحافظ أن هذا الرجل ليس بثقة ) [9] .
وقول أبي نعيم: ( رواه جابر الجعفي عن أبي الطفيل ، عن أنس نحوه ) ، لم أقف على هذه الرواية ، وفي إسنادها جابر الجعفي ، والكلام فيه معروف ، قال الحافظ ابن حجر: ( ضعيفٌ رافضيٌ ) [10] .
( الحديث الثاني )