"يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ"والله ما ورثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء في بيضاء وهذا إسناد جيد . وهكذا في صحيح البخاري من رواية أبى جحيفة وهب بن عبد الله السوائى قال: قلت لعلى بن أبى طالب رضي الله عنه: هل عندكم شئ من الوحي مما ليس في القرآن ؟ فقال: لا والذى فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن وما في هذه الصحيفة قلت: وما في هذه الصحيفة ؟ قال: العقل ( محرم صفر رجب ) ، وفكاك الأسير ، وأن لا يقتل مسلم بكافر .
وقال البخاري:
قال الزهرى: من الله الرسالة ، وعلى الرسول البلاغ ، وعلينا التسليم . وقد شهدت له أمته بإبلاغ الرسالة وأداء الأمانة ، واستنطقهم بذلك في أعظم المحافل في خطبته يوم حجة الوداع ، وقد كان هناك من أصحابه نحو أربعين ألفًا ، كما ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يومئذ:"أيها الناس إنكم مسئولون عنى فما أنتم قائلون ؟"قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت . فجعل يرفع أصبعه إلى السماء وينكسها إليهم ويقول:"اللهم هل بلغت". قال الإمام أحمد: حدثنا ابن نمير حدثنا فضيل يعنى ابن غزوان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع"يا أيها الناس أي يوم هذا ؟"قالوا: يوم حرام ، قال:"أي بلد هذا ؟"قالوا: بلد حرام ، قال:"فأي شهر هذا"قالوا: شهر حرام ، قال:"فإن أموالكم ودماءكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا من شهركم هذا"مرارًا قال: يقول ابن عباس: والله لوصية إلى ربه عز وجل ، ثم قال: ألا فليبلغ الشاهد الغائب ، ولا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". وقد روى البخاري عن على بن المديني ، عن يحيى بن سعيد ، عن فضيل بن غزوان به نحوه ، وقوله تعالى:"