فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 2474

وإن كانت الشمس احتجبت بغيم ثم ارتفع سحابها ، فهذا من الأمور المعتادة ، ولعلهم ظنوا أنها غربت ثم كشف الغمام عنها ، وهذا إن كان قد وقع ففيه أن الله بين له بقاء الوقت حتى يصلي فيه ، ومثل هذا يجري لكثير من الناس"."

ثم قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:"ثم تفويت الصلاة بمثل هذا إما أن يكون جائزا ، وإما أن لا يكون ، فإن كان جائزا لم يكن على علي رضي الله عنه إثم إذا صلى العصر بعد الغروب ، وليس علي أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد نام صلى الله عليه وسلم ومعه علي وسائر الصحابة عن الفجر حتى طلعت الشمس ، ولم ترجع لهم إلى الشرق . وإن كان التفويت محرما فتفويت العصر من الكبائر ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله". وعلي كان يعلم أنها الوسطى وهي صلاة العصر ، وهو قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في"الصحيحين"أنه قال:"شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر حتى غربت الشمس ملأ الله أجوافهم وبيوتهم نارا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت