فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 131

ولذلك يقول السلف كقول عبد الله بن مسعود وغيره: أن ما من شيء قد جاء به النبي عليه الصلاة والسلام إلا وهو في القرآن، ولما سئل عبد الله بن مسعود عن ذلك، قال: قال الله عز وجل: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [المائدة:92] ، فأمر الله سبحانه وتعالى بطاعة نبيه، أي: بجميع ما جاء به، فمن عصى الله عصى رسوله، ومن عصى رسوله فقد عصى الله، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن ربه ولم يأت بشيء من عنده. والهدى: هي من أسماء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتسمى: السنة، وتسمى: الحكمة، وتسمى: الهدى، ولذلك قال الله عز وجل: مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب:34] ، الحكمة: هي كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، والهدى هي هدي محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث جابر في مسلم قال: (وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم) ، وكذلك يطلق على السنة ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام، لقوله: (عليكم بسنتي) ، وقد أمر الله سبحانه وتعالى باتباع سنة نبينا عليه الصلاة والسلام، وأمر نبيه بالدعوة إليها بقوله: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [يوسف:108] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت