فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 317

المبحث السادس: المحسنات البديعية

البديع:"الشيء المحدث العجيب" [1] ؛ والبِدعُ:"الأمر الذي يكون أولا" [2] ؛ وهو أحد علوم البلاغة الثلاثة: المعاني، والبيان، والبديع.

أما علم البديع: فهو"علم تعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقته لمقتضى الحال، ووضوح الدلالة" [3] بخلوها من التعقيد المعنوي.

ولن نجافي الحقيقة إذا قلنا: أن علم البديع ما هو إلا محاولة للكشف عما في أسلوب الناظم من جمال باهر، وحسن ساحر، وروعة ظاهرة.

"وأول من جمع البديع وألف فيه كتابا هو عبد الله ابن المعتز، وعد خمسة أبواب: الاستعارة أولها، ثم التجنيس، ثم المطابقة، ثم رد الأعجاز على الصدور، ثم المذهب الكلامي" [4] ، وذكر إلى جانب الأبواب الخمسة ثلاثة عشر فنا سماها"محاسن الكلام والشِّعر" [5] .

كما وضع أبو هلال العسكري فصلا كاملا في كتابه"الصناعتين الكتابة والشعر"أسماه"في شرح البديع، وهو خمسة وثلاثون فصلا" [6] ، وزاد بعضهم أبواب البديع حتى جعلهم قريب المئة، فأسامة بن منقذ ذكر في كتابه"البديع في نقد الشعر"أنه جمع خمسة وتسعين بابا من البديع [7] ، بل أوصلها صفي الدين الحلي إلى مائة وواحد وخمسين محسنا بديعيا في بديعيته [8] .

(1) - ابن منظور، مرجع سابق، مادة"بدع"، 8/ 6

(2) - الفيروزآبادي، مرجع سابق، مادة"بدع"، ص 103

(3) - طبانة، مرجع سابق، ص 67

(4) - ابن رشيق، مرجع سابق، 1/ 265

(5) - عكاوي، مرجع سابق، ص 256

(6) - العسكري، مرجع سابق، ص 266

(7) - ابن منقذ، أسامة، البديع في نقد الشعر، تحقيق أحمد بدوي؛ وحامد عبد المجيد، مراجعة إبراهيم مصطفى، (القاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1960) ، من: ص 8 - 11

(8) - الحلي، مرجع سابق، ص 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت