المؤسس وأول ملوك بني الأحمر؛ محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن خميس بن نصر بن قيس الخزرجي الأنصاري، الذي ينتهي نسبه إلى سيدنا سعد بن عبادة [1] - رضي الله عنه - سيد أنصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ عاش محمد بن الأحمر ما بين عامي (591 هـ-671 ه) - (1195 م- 1274 م) [2] .
وفي هذا يفتخر يوسف الثالث في ديوانه بنسبه الشريف الذي ينتهي إلى الصحابي الجليل سيدنا سعد بن عبادة وابنه سيدنا قيس [3] بن سعد بن عبادة، - رضي الله عنهما - ضمن قصيدته"خطرتْ فأزرت بالغصون الميد": فيشير إلى أحاديثهما وحِكَمهما وما في تلك الأحاديث من روعة البيان، وجمال العبارة ودقة المعنى، ويصفها باللؤلؤ النفيس الذي يَظهرُ جماله وبريقه من إبداع اتساقه وترتيبه؛ فيقول:
سعد وقيس في القديم حديثهم ... در أناف بسلكه المتنضد [4]
(1) - السيد الكبير الشريف أبو قيس الأنصاري الخزرجي، النقيب سيد الخزرج، شهد بدرا، وله أحاديث يسيره قرابة العشرين، كان يرجع إلى أهله كل ليلة بثمانين من أهل الصفة يعشيهم، مات بحوران الشام سنة 14 هـ، وله من الجهاد والعمل وشرف الصحبة ما لا يخفى. انظر: الذهبي، شمس الدين، سير أعلام النبلاء، تحقيق؛ شعيب الأرنؤوط، حسين الأسد، ط 3، (بيروت، مؤسسة الرسالة، 1985) ، 1/ 270 - 279
(2) - ابن الخطيب، لسان الدين، الإحاطة في أخبار غرناطة، تحقيق محمد عبد الله عنان، (ط 1، القاهرة، مكتبة الخانجي، 1974) ، 2/ 92
(3) - أبو الفضل، من فضلاء الصحابة، وأحد دهاة العرب وكرمائهم، كان من ذوي الرأي الصائب والمكيدة في الحرب، مع النجدة والشجاعة، شريف قومه، من بيت سادتهم. انظر: ابن الأثير الموصلي، ضياء الدين، أُسد الغابة في معرفة الصحابة، ط 1، (بيروت، دار ابن حزم، 2012) ، ص 1017، 1018
(4) - الثالث، يوسف، ديوان ملك غرناطة، تحقيق، عبد الله كنون، ط 2، (القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية، 1965) ، ص 172