فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 317

تتخلل القصيدة النزعة الإيمانية وإعلاء قيمة الشهيد ومكانته عند الله (لهم في جوار الله حزب مرفع كراما) ، مع التركيز على نية الجنود الخالصة (ألا في سبيل الله ذُخرا ومغنما) ، فكان مقصدهم رضا الله، (ولم يقصدوا إلا الجناب المكرما) .

تشابهت مخمسات يوسف الثالث في البناء الهيكلي كما رأينا سالفا؛ غير أن الأمر اللافت للاهتمام أنه ختم مخمسة واحدة ببيت تتوافر فيه مواصفات الموشحة في قوله:

الطويل

لنا فضلُ وَصْفي عطفة وتلطف ... ندًى وردًى ما بين كفّ ومُرهف

فقلْ لوميض البارق المتوكف ... كذلك سيف الله في يد يوسف

أما بأسُه جَمرٌ وصفحته نهرٌ [1]

"فمن المستحب في البيت الذي قبل الخرجة من: قال أو قلت، أو قالت؛ أو غنّى أو غنيتُ أو غنّتْ" [2] أو ما شابه؛ وربما كان هذا الفن مقدمة لاختراع الموشحات فيما بعد.

المبحث الحادي عشر: القافية الإضافية

"هو فنٌّ شعري جُعل في القطعة قافيتان يمكن إسقاط إحداهما؛ ووجود الثانية بنظرهم دليل البراعة" [3]

ومن خلال دراسة الديوان، ومعرفة أنه لم ينظم سوى مقطوعة واحدة نصل إلى أنه أراد أن يدلل على قدرته على النظم في أي شكل من أشكال الشعر، سواء أكان مخمسا أو موشحا أو بقافيتين كما نرى؛ إلا إنه لم يكثر؛ فقد ترك أثرا، يقول: قد مررت وذاك الأثر.

وقدم لمقطوعته قائلا: ومما أملينا من نظمنا، ولكل بيت منها قافيتان:

(1) - المرجع السابق، ص 70

(2) - ابن سناء المك، القاضي، دار الطراز في عمل الموشحات، تحقيق جودة الركابي (بيروت، المطبعة الكاثوليكية، 1949) ، ص 31

(3) - التونجي، مرجع سابق، 2/ 699

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت