فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 317

"عبارة عن القفل الأخير من الموشح" [1] وسمي الخرجة لأن الوشاح يخرج بها من النظم (أي ينتهي من النظم) " [2] وهي جزء أساسي منه وربما أهم جزء في الموشح على غير القفل الأول الذي يمكن بدء الموشح بدونه أي البدء بالبيت مباشرة كما في الموشح الأقرع،"فالخرجة هي إبراز الموشح، ومِلحه وسُكّره، ومسكه وعنبره، وهي العاقبة؛ وينبغي أن تكون حميدة، والخاتمة بل السابقة وإن كانت الأخيرة" [3] ."

والخرجة في الموشحة التي بين أيدينا هي:

قد رأيتكْ عَيان ... ليس عليك ساتدري ... سايطولُ الزمانْ ... وستنسى ذِكْري

ونلاحظ أن بها بعض الكلمات العامية، وهذا مقبول في الموشح بل ومستحب.

من التقسيمات السابقة يمكننا أن نحدد الشكل الذي يتخذه الموشح؛ وشكل موشح التطيلي الذي بين أيدينا يكون كالأتي:

غصن ... غصن ... غصن ... غصن ... ... قفل؛ أو مطلع إذا كان أول الموشح

سمط ... سمط

سمط ... سمط ... بيت

سمط ... سمط

غصن ... غصن ... غصن ... غصن ... ... الخرجة إذا كان آخر قفل

وتسير الموشحة بهذا النسق في خطوط متماثلة منمقة في زينة تشبه الوشاح المطرز الذي تتزين به المرأة؛ ومن هنا جاءت التسمية.

(1) - المرجع السابق، ص 30

(2) - فروخ، عمر، تاريخ الأدب العربي، ط 2، (بيروت، دار العلم للملايين، 1984) ، 4/ 433

(3) - ابن سناء الملك، مرجع سابق، ص 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت