فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 317

سباستيان" [1] ، في انتظار فاتح جديد كفاتح القسطنطينية يمسح عنهما غبار الكفر ويعيد لهما مجدهما المفقود."

أو قصر غرناطة الملكي، قاعدة الملك ومقام الأمراء، معلم تاريخي يتفق في عظمته وفخامته واتساع رقعته مع عظمة من بناه؛ مازال يشهد على مدى التقدم الذي وصل إليه مسلمو الأندلس في فنون العمارة والبناء، و"كما أن قصر الفاتيكان جزء لا يتجزأ من تاريخ البابوية فإن قصر الحمراء جزء لا يتجزأ من تاريخ بني الأحمر" [2] ، يدل بما يحويه من بدائع الصنع والفن على مدى تقدم الحضارة في تلك الفترة من التاريخ الأندلسي.

فهو عبارة عن قصر أثري وحصن بُني في عصر بني الأحمر، والآن هو من أهم المعالم السياحية بأسبانيا حيث يقع على بعد (430 كيلومتر) جنوب مدينة مدريد [3] .

تظهر سمات العمارة الإسلامية الواضحة في أبنية القصر وأفنيته البالغة عشرة أفنية؛ من استخدام للعناصر الزخرفية الرقيقة وفي التنظيمات الهندسية كزخارف السجاد، وكتابة الآيات القرآنية والأدعية، بل حتى بعض المدائح والأوصاف من نظم الشعراء كابن زَمْرك [4] ، وتحيط بها زخارف من الجص الملون الذي يكسو الجدران، وبلاطات القيشاني الملون ذات النقوش الهندسية، التي تغطي الأجزاء السفلى من الجدران، وفي الوسط"جنة العريف"، وهي حديقة من منشآت ملوك بني نصر، وتحتوي على

(1) - المرجع السابق، ص 59

(2) - الطوخي، مرجع سابق، ص 60

(3) - الدولاتي، عبد العزيز، مسجد قرطبة وقصر الحمراء، د. ط، (تونس، دار الجنوب للنشر،1977) ، ص 24

(4) - أبو عبد الله، ويعرف بابن زمرك،"ولد هذا الفاضل ونشأ بغرناطة، وهو من مفاخرها، وأفراد نجبائها، مختصا مقبولا، هشا خلوبا، شعلة من شعل الذكاء .. برع في الأدب والفقه .. ترقى إلى الكتابة في ديوان يوسف الأول، ثم محمد السابع الذي أغرى بقتله"انظر ترجمته كاملة: ابن الخطيب، الإحاطة، مرجع سابق، 4/ 300 - 315؛ والمقري، أحمد بن محمد، أزهار الرياض في أخبار عياض، د. ط، ضبط وتحقيق، مصطفى السقا، إبراهيم الإبياري، عبد الحفيظ شلبي، (القاهرة، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1939) ، 11/ 7 - 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت