فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 317

قافية بيت أو ختام قصيدة،"فقد جرت العادة عند إنشاد الشعر بانتهاب عَجُز البيت من لسان مُنشده قبل ذكره، ويُسبقُ إليه فيُنْشَده قبل إنشاده له، لما كان المعنى مفهوما قبل ذكره" [1] .

وقد لاحظ الباحث ثراء الديوان بهذا الفن [2] ، الذي استخدمه يوسف الثالث بمهارة فائقة لربط أجزاء البيت، معضدا ذلك ببقية فنون المحسنات البديعية.

التعليل هو حسن التعليل [3] ، وذكر ابن سنان الاستدلال بالتعليل [4] ولم يُعرّفه؛ أما القزويني فعرّفه قائلا:"هو أن يدَّعي لوصف علَّة مناسبة له باعتبار لطيف غير حقيقي" [5] ، وأسماه الجرجاني التخييل وندرك أنه يقصد التعليل قائلا:"وجملة الحديث الذي أريده بالتخييل ههنا ما يُثبت فيه الشاعر أمرا هو غير ثابت أصلا، ويدّعي دعوى لا طريق إلى تحصيلها، ويقول قولا يخدع فيه نفسه ويريها ما لا ترى" [6] ؛ ومن فوائد حسن التعليل:"أن الشاعر يستطيع بحسن تعليله وإظهار أدلته إثبات صفة غير ثابتة أصلا، أو يأتي إلى صفة ثابتة أصلا فيُبيّن علتّها، أو يؤكد الصفة بذكر علّة غير المذكورة والمعروفة" [7] ؛ فيبين الشاعر علَّة الشيء وسبب وقوعه؛ ومن حسن التعليل في ديوان يوسف الثالث:

الكامل

وتمكنوا في فاس من عثمانها ... واستبصروا بسنى الحقيقة واهتدوا

أو ليس قد أعطى العداة بلادنا ... إعطاء من يُرضي الكفور ويُرفِدُ

(1) - العلوي، مرجع سابق، 2/ 171

(2) - انظر: الثالث، يوسف، الديوان، ص: 3، 16، 77، 148، 195

(3) - الحلي، مرجع سابق، ص 283

(4) - الخفاجي، ابن سنان، سر الفصاحة، ط 1، (بيروت، دار الكتب العلمية، 1982) ، ص 277

(5) - القزويني، مرجع سابق، ص 96

(6) - الجرجاني، مرجع سابق، ص 239

(7) - النابلسي، مرجع سابق، ص: 165 - 167 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت