فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 317

لم يتق الرحمن في الوطن الذي ... من أجله قد عاث فيه الملحدُ [1]

هذا المقطع يندرج تحت الشعر السياسي؛ هنا استخدم يوسف الثالث أدلة يثبت بها أن هذا الحاكم لا يستحق البقاء في حكمه، وأن الثورة عليه أصبحت واجبة؛ ولما أراد يوسف الثالث أن يثبت هذا الأمر، ذكر من الأدلة ما يؤكد حجته من أن صاحب فاس قد والى الأعداء بل وتحالف معهم وأعطاهم بلاد المسلمين فعاثوا فيها الفساد؛ وهذا من حسن التعليل الذي يثبت الشيء في نفس السامع.

وقد استخدم حسن التعليل في إظهار بعض جمال محبوبته، فهي فوق الوصف؛ وأن هذا مما كان سببا في حبه لها وتعلقا بها واشتياقا إليها:

البسيط

إن كنت تنكر ما بي من جوى وأسى ... فانظر إلى دَعَج في طرفه الساجي

وانظر إلى عقرب بادٍ بوجنته ... كأنه لامُ مسك خُطّ في عاج [2]

وفي موضع آخر يقول:

الطويل

وما تبلغ الأوصاف فيها وإن علت ... وكل مَقول في حُلاها مُقصّر

لها الوجه فتّانٌ لها العطف يزدهي لها القدًّ ميادٌ لها اللحظ يَسحَر

وهل هي إلا الشمس حُسنا ومنصبا ولكنها أنأى وأبهى وأبهر [3]

(1) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 51

(2) - المرجع السابق، ص 18

(3) - المرجع السابق، ص 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت