أوقات زمنية محددة، وتمثل فوارات قصر الحمراء وجنة العريف نموذجا متطورا لما وصلت إليه إبداعات المسلمين في ذلك الوقت [1] .
شُيّد في أواخر القرن السابع الهجري، ثم جُدد على يد السلطان أبي الوليد اسماعيل (1314 م-1325 م) ، ويقع على ربوة قريبا من قصر الحمراء، وهو عبارة عن قصر صغير جميل في وسطه ساحة فسيحة في وسطها بركة ماء غرس حولها الرياحين والزهور الساحرة [2] ؛ وكان المثل المضروب في الظل المدود والماء المسكوب، والنسيم العليل، وقد اتخذه ملوك غرناطة مصيفا ومتنزها يرتادونه للراحة والاستجمام [3] .
أو قصر"السيد"بُني على الضفة اليسرى لنهر شنيل، يرجع تاريخ بنائه إلى الأمير أبي اسحاق بن الخليفة أبي يعقوب يوسف (ت 1218 م) [4] ، وكان يستخدم كقصر للضيافة في عهد الدولة النصرية، وقد نزل به الدون فيليب أخو الملك ألفونسو العاشر ملك قشتالة عندما ثار عليه واضطر إلى اللجوء إلى غرناطة [5] ؛ وأقام سلاطين بني الأحمر في غرناطة العاصمة وأنحاء أخرى من المملكة عددا آخر من القصور، مازال أثر من بعضها باقيا إلى اليوم.
(1) - عنان، محمد عبد الله، الآثار الأندلسية الباقية في إسبانية والبرتغال، دراسة تاريخية أثرية، ط 2، (القاهرة، مؤسسة الخانجي، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1967) ، ص 189
(2) - الطوخي، مرجع سابق، ص 63
(3) - المقري، أزهار الرياض، مرجع سابق، 1/ 195
(4) - عنان، الآثار الأندلسية، مرجع سابق، ص 175، 176
(5) - الطوخي، مرجع سابق، ص 64