فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 317

المبحث الحادي عشر: الهجاء

الهجاء في الديوان قليلٌ؛ وكان مرتبطا بعلائق السياسة ومنازعاتها؛ فنراه قد هجا ملك المغرب، وهجا أخاه محمدا الذي خانه وألقاه في السجن؛ فمن هجائه ملك المغرب يقول عنه:

الطويل

تقلدها المغرور لولا مقادرٌ ... يُجرَّعها رغما كخُبثِ اعتقادِهِ

أعثمان قد لاح الصباح لناظر ... فكم ذا تنام في عريض وسادِهِ [1]

يصفه بالمغرور الخبيث؛ وجملة (عريض الوسادة) كناية عن البلادة، وكانت العرب تطلق على الغبي (عريض القفا أو عريض الوسادة) ؛ بل زاد وأعمل فيه الهجاء حين وصفه بالشؤم على قومه قائلا:

الكامل

عثمانكم أضحى قُدار قبيلة ... فكأن به لصعيده يتوسد [2]

في إشارة إلى"قُدار"الذي ذبح ناقة سيدنا صالح - عليهم السلام -؛ وسيأتي ذكره في مبحث الأمثال من الباب الرابع.

وهجا أخاه محمدا واصفا إياه بالمغرور ذي الخلق السِّيء قائلا:

الطويل

ثكِلَتْكَ مَن ذا بعدها يَرتجي الوفا ... ويا ربَّ مغرور يخادَع بالبشر

يمنُّ بما يُسْدي كأنْ لِيَ حاجَةٌ ... إلى وُدّه الممقوتِ أم خُلقِه الوَعْرِ [3]

وهجا قومه عندما تخلوا عنه وقابلوا إحسانه بالإساءة، واصفا إياهم بالغدر والخيانة قائلا:

(1) - المرجع السابق، ص 49

(2) - المرجع السابق، ص 51

(3) - المرجع السابق، ص 82

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت