فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 317

المبحث الأول:(الموسيقى الخارجية)الأوزان والقوافي

أولا: الوزن

الوزن في الشعر أبرز خواصه الصورية [1] ، فهو صورة الكلام الذي نسميه شعرا؛ الصورة التي بغيرها لا يكون الكلام شعرا [2] ؛ وهو ذلك الإيقاع الحاصل من التفعيلات الناتجة عن كتابة البيت الشعري كتابة عروضية [3] ، كما أن للوزن وظيفة على قدر من الأهمية فهو"القياس الذي يعتبره الشاعر .. وله أثر بليغ في تأدية المعنى، والشاعر المجيد هو الذي يختار الوزنَ المناسبَ للمعنى المطلوب" [4] ؛ لذا فقد عظّم ابن رشيق من أمر الوزن وقدّمه على القافية قائلا:"الوزن أعظم أركان الشعر، وأولاها به خصوصية، وهو مشتمل على القافية وجالب لها ضرورة" [5] .

وخلصت الدراسة فيما يتعلق بهذا الجانب إلى، انجذاب يوسف الثالث إلى الشعر القديم، ونزوعه إلى التمسك بتقاليده وقواعده، والتزامه النظام الموسيقي الخاص بالوزن والقافية، فقد تأثر بشيوع بعض الأوزان التي مال إليها الشعراء القدماء؛ وبنظرة سريعة إلى التحليل التالي يظهر لنا بوضوح شيوع ثلاثة أوزان خليلية بعينها في ديوانه، وهي على الترتيب كالآتي:

بحر الطويل: 123 قصيدة بنسبة مئوية 39.93 %

بحر الكامل: 47 قصيدة بنسبة مئوية 15.25 %

بحر البسيط: 37 قصيدة بنسبة مئوية 12.01 %

المجموع: 207 قصيدة بنسبة مئوية 67.20 %

(1) - الشايب، أصول النقد الأدبي، مرجع سابق، ص 300

(2) - التبريزي، الخطيب، الكافي في العروض والقوافي، تحقيق الحساني حسن عبد الله، ط 3، (القاهرة، مكتبة الخانجي، 1994) ، ص 4

(3) - يعقوب، مرجع سابق، ص 458

(4) - التونجي، مرجع سابق، 2/ 883؛ وخالف أنيس هذا الرأي كما سنرى لاحقا.

(5) - ابن رشيق، مرجع سابق، 1/ 134

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت