فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 317

مما سبق يظهر تبَوُّء بحر الطويل المرتبة الأولى في شعر يوسف الثالث، يليه بحر الكامل في المرتبة الثانية، ثم في المرتبة الثالثة يأتي بحر البسيط.

فالصدارة كانت للبحر الطويل"فليس بين بحور الشعر ما يضارع البحر الطويل في نسبة شيوعه، فقد جاء ما يقرب من ثلث الشعر العربي القديم من هذا الوزن" [1] ، ويؤكد ذلك الجندي قائلا:"وقد كان لبحر الطويل في عصور الفحولة والقوة، القِدْح المعلّى بين البحور في كثرة النظم منه؛ فقد جاء ما يقرب من ثلث الشعر القديم من هذا الوزن" [2] .

وترتيب شيوع بحور الشعر في ديوان يوسف الثالث يتفق تماما مع ما وصل إليه أنيس حين رتب البحور حسب نسبة شيوعها في الشعر العربي القديم فجعلها على الترتيب (بحر الطويل ثم الكامل ثم البسيط) [3] ، يقول أنيس:"وباستقراء كل ما جاء في الجمهرة والمفضليات، التي احتوت على 5200 بيتا؛ وزعت حسب النسب الآتية: الطويل 34 %، الكامل 19 %، البسيط 17 %."

وما جاء في أجزاء"الأغاني"الاثنا عشر الأولى، التي تضمنت 4500 بيتا وزعت حسب النسب الأتية: الطويل 36 %، الكامل 12 %، والبسيط 12 %" [4] ."

فكان يوسف الثالث ينظم شعره وفق الأوزان المشهورة عند القدماء (الطويل، الكامل، البسيط) (207 قصيدة) ؛ المقطوعات، والقصائد الطوال سواء بسواء.

وقد نُظمت على بحر الطويل على سبيل المثال:"معلقة أمرئ القيس، ومعلقة طرفة بن العبد" [5] .

ولسبب التسمية"ذكر الزجاج أن ابن دُرَيد أخبره عن أبي حاتم عن الأخفش قال: سألت الخليل بعد أن عمل كتاب العروض: لم سميتَ الطويل طويلا؟ قال: لأنه طال بتمام أجزائه" [6] .

وبإسقاطٍ على شعر يوسف الثالث نجده اتفق مرة أخرى مع أنيس في أنه استخدم بحر الطويل في المفاخرة والمهاجاة والحماسة وفي غيرها من الموضوعات كالنسيب والرثاء وفي الشوق والحنين، والوصف

(1) - أنيس، مرجع سابق، ص 57

(2) - الجندي، على، الشعراء وإنشاد الشعر، د. ط، (القاهرة. دار المعارف. 1998) ، ص 102

(3) - أنيس، مرجع سابق، من: ص 57 - 69

(4) - المرجع السابق، ص 189

(5) - الزوزني، الحسين بن أحمد، شرح المعلقات العشر، د. ط، (بيروت، دار مكتبة الحياة، 1983) ص 22،81

(6) - ابن رشيق، مرجع سابق، 1/ 136

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت