على إطلاقه، فهو بحر"أرحب صدرا .. وأطلق عنانا وألطف نغما؛ فهو البحر المعتدل حقا، ونغمه من اللطف بحيث يخلص إليك وأنت لا تكاد تشعر به" [1] .
ففي المفاخرة من بحر الطويل يقول:
الطويل
لنا حجة الفخر المحقق صدقها ... وقد فاتحتنا مكةُ ومقامُها
لنا أن دعا الداعي لنصرة دينه ... أجابتها نصرية واحتكامُها
أنا اليوسُفي الملك صدقا إذا بدا ... تراجع أحزاب العدا وانهزامُها [2]
وفي الحماسة من بحر الطويل يقول:
الطويل
ويا أمة المحراب والحرب أخلصوا ... لسامع نجوى حيِّه وجمادِه
وكونوا لفتح المبهمات وسيلة ... يدين لها حزب العدى بانقيادِه
فما خاب من كان الإله نصيره ... على قربه أو موحش من بعادِه [3]
وفي النسيب على وزن الطويل يقول:
الطويل
غدا واضعا يمناه من فوق خده ... وقد بعثت فينا لواحظه سحرا
هدتنا لمرآه دواعي جماله ... وقد أطلعت من خده الآية الكبرى
(1) - البحراوي، سيد العروض وإيقاع الشعر العربي، محاولة لإنتاج معرفة علمية، د. ط، (القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1993) ، ص 46
(2) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 120
(3) - المرجع السابق، ص 49