وهو الجزء عند ابن سناء الملك؛ فهو الجزء من القفل أي قفل: سواء أكان المطلع الذي هو القفل الأول، أو الخرجة التي هي القفل الأخير، أو ما بينهما من الأقفال،"وتتساوى الأغصان في جميع الأقفال في العدد وتتماثل في الترتيب" [1] ، وأقل عدد للأغصان في كل قفل اثنان فصاعدا وقد يصل إلى عشرة [2] ؛ إذن الغصن في موشح التطيلي هو:
(ضاحك عن جمان) أو (سافر عن بدر) أو (ضاق عنه الزمان) أو (وحواه صدري) .
فالقفل هنا يتركب من أربعة أغصان كما نرى.
وهناك من المؤرخين والأدباء من أطلق على"القسم الذي يقع بين قفلين غصنا" [3] .
البيت في القصيدة التقليدية يتركب من شطرين: صدر وعجز؛ وهذا يختلف تماما مع البيت في الموشحة فيقول ابن سناء الملك:"والأبيات هي أجزاء مؤلفةٌ مفردةٌ أو مركبة يلزم في كل بيت منها أن يكون متفقا مع بقية أبيات الموشح في وزنها وعدد أجزائها لا في قوافيها؛ بل يحسن أن تكون قوافي كل بيت منها مخالفةً لقوافي البيت الآخر" [4] ؛ أي أنها الأجزاء التي تلي القفل.
ويستخدم مصطفى عوض الكريم للدلالة على البيت كلمة"الدور"؛ أما البيت عنده فهو"الدور مع القفل الذي يليه" [5] ، فأضاف عوض الكريم قفلا لبيت ابن سناء الملك.
وبحسب تعريف ابن سناء الملك يكون البيت الأول في موشح التطيلي هو:
(1) - الكريم، مصطفى عوض، الموشحات والأزجال، د. ط، (القاهرة، دار المعارف، 1965) ، ص 10
(2) - ابن سناء الملك، مرجع سابق، ص 26
(3) - انظر: عباس، إحسان، تاريخ الأدب الأندلسي؛ عصر الطوائف والمرابطين، ط 1، (عمان، دار الشروق، 1997) ، ط 1، ص 188؛ وانظر: هيكل، مرجع سابق، ص 139
(4) - ابن سناء الملك، مرجع سابق، ص 26
(5) - الكريم، المرجع السابق، ص 21 وما بعدها