سماه ابن رشيق في العمدة"التقطيع"وأنشد في ذلك قول الشاعر:
البسيط
بيضٌ مفارقنا، تغلي مراجلنا ... نأسو بأموالنا آثار أيدينا [1]
وفي ديوان يوسف الثالث من التقسيم الموسيقي:
المتقارب
ومنا الوفاء ومنا العطاء ... ومنا النجاء ومنا النجاح [2]
التكرار المقطعي (ومنا الوفاء/ ومنا العطاء/ ومنا النجاء) أنشأ نغما متكررا وقوافي داخلية أكثر موسيقية في أذن المتلقي؛ كما أنه خلق لنا معاني متجددة بالتركيز على (منّا) لنكتشف أنهم مصدر المكارم وأصل العظائم؛ ومن جمال التقسيم الصوتي الإيقاعي:
المتقارب
فلاحظتُ بدرا وقبّلتُ درا ... وعانقتُ غصنا وردفا مهيلا
وخدا أسيلا وخصرا ضئيلا ... ولحظا كحيلا وردفا ثقيلا
هلالا منيرا و .. [3] ... نضيرا ... وريما نفورا وروضا بليلا [4]
في وصف الشاعر لحبيبته، أتى يوسف الثالث بثلاثة أبيات مقسمة تقسيما مبهرا عجيبا؛ فالبيت الأول قسم كل شطر فيه إلى قسمين، أما البيتين الثاني والثالث فقسم كل شطر إلى أربعة أقسام؛ وجاء البيت الثاني أعجوبة؛ فعدد الكلمات في صدر البيت (4) كلمات مساو لعدد الكلمات في العجز، وعدد الحروف في كل كلمة مساو للأخرى فكل كلمة مكونة من (5) حروف:
(1) - ابن رشيق، مرجع سابق، 2/ 25
(2) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 26
(3) - بياض بالأصل ولعلها"غصنا"
(4) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 161