فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 317

المبحث الثاني: الفخر

"إنه رجل يحب الفخر، فاجعل له شيئا"قالها العباسُ عن أبي سفيان بن حرب - رضي الله عنهما -؛ فوافقه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال:"من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن" [1] ؛ فكل إنسان يحب أن يُذكر ويحب أن يُمدَح وتُعَدّ محاسنه؛ إذن الفخر"هو المدح بعينه، إلا أن الشاعر يمدح غيره، والافتخار يمدح الشاعر به نفسه وقومه" [2] ، وهو عادة الشعراء قدماء ومحدثين؛ ونجد قصائد الفخر كالدر المنثور بين ثنايا ديوان يوسف الثالث، وحُق لمثل يوسف الثالث أن يفتخر؛ فهو الملك سليل الملوك، الذي ينتهي نسبه إلى الصحابة الكرام رضوان الله عليهم؛ وعن ذاته؛ فبه من الصفات الحسنة ما شهد له بها التاريخ.

ومن افتخاره بأصله يقول:

الطويل

أنا سبط قوم مَن علمتَ وفاءهم ... وناهيك مِن قومٍ أنا لهم سبطُ

من السادة الصحب الذين بهديهم ... وعدلهم قد قام في الزمن القسط [3]

وفي موضع آخر يقول:

الطويل

لنا السلف الأرضى، حِماها قد ارتضى ... وناهيكَ مِن جد كريم ومِن أبِ [4]

(1) - انظر: قصة فتح مكة: ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل، البداية والنهاية، تحقيق محمود عبد القادر الأرناووط، ط 2، (دمشق، دار ابن كثير، 2010) ، 4/ 542؛ وانظر: ابن هشام، أبو محمد عبد الملك، سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، تحقيق مجدي فتحي السيد، ط 1، (طنطا، دار الصحابة للتراث، 1995) ، 4/ 23؛ وانظر: الصلابي، علي محمد، السيرة النبوية دروس وعبر، ط 1، (القاهرة، مؤسسة اقرأ، 2007) ، ص 165

(2) - ابن الأثير، نجم الدين أحمد بن إسماعيل، جوهر الكنز، تلخيص كنز البراعة في أدوات ذوي اليراعة، تحقيق، محمد زغلول سلام، د. ط، (الإسكندرية، منشأة دار المعارف، 2006) ، ص 515

(3) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 88

(4) - المرجع السابق، ص 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت