فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 317

هل سوى حُبّ ريمْ ... دينُه التجنّي

أنا فيه أهيمْ ... وهْو بي يُغنّي

قد رأيتكْ عَيان ... ليس عليك ساتدري ... سايطولُ الزمانْ ... وستنسى ذِكْري [1]

وعندما نُسقط تعريفات ابن سناء الملك على هذه الموشحة، نجدها مما يُطلق عليه اسم"الموشح التام"لقوله:"الموشح كلام منظوم على وزن مخصوص؛ وهو يتألف في الأكثر من ستة أقفال وخمسة أبيات ويُقال له التام؛ وفي الأقل من خمسة أقفال وخمسة أبيات ويقال له الأقرع؛ فالتام ما ابتدئ فيه بالأقفال، والأقرع ما ابتدئ فيه بالأبيات" [2] .

عرف ابن سناء الملك الأقفال بأنها"أجزاء مؤلفة يلزم أن يكون كل قفل منها متفقا مع بقيتها في وزنها وقوافيها وعدد أجزائها" [3] ؛ ويسمي بعض المحدثين، مثل مصطفى عوض الكريم القفلَ الأولَ"المطلع" [4] ؛ والقفل أو المطلع في موشحة الأعمى التطيلي هو:

ضاحك عن جمان ... سافر عن بدر ... ضاق عنه الزمان ... وحواه صدري

وقد تردد هنا ست مرات؛ وهو هنا يتركب من أربعة أجزاء بنيت على قافيتين.

(1) - انظر: ابن الخطيب، لسان الدين، جيش التوشيح، تحقيق: هلال ناجي، ومحمد ماضور، د. ط، (تونس، مطبعة المنار، د. ت.) ، ص 16؛ وانظر: ابن سناء الملك، مرجع سابق، ص 43: وهذا الموشح هو أول الموشحات في الكتاب، وجعله مثالا للموشح التام؛ وفي مقدمة ابن خلدون:"ذكَرَ غير واحد من المشايخ أن أهل هذا الشأن (الموشحات) بالأندلس يذكرون أن جماعة من الوشاحين اجتمعوا في مجلس بأشبيلية، وكان كل واحدٍ منهم اصطنعَ موشحةً وتأنق فيها فتقدم الأعمى التطيليُّ للإنشاد، فلما افتتح موشّحته المشهورة بقوله:"

ضاحك عن جمان ... سافر عن بدرِ

ضاق عنه الزمان ... وحواه صدري

خرق ابن بقيٍّ موشحته وتبعه الباقون .. والخبر في مقدمة ابن خلدون، 2/ 426

(2) - ابن سناء الملك، مرجع سابق، ص 25

(3) - المرجع السابق، ص 25

(4) - الكريم، المرجع السابق، ص 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت