فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 317

المبحث التاسع: الشعر الديني

ظهر في ديوان يوسف الثالث ثلاثة ملامح قوية تجعلنا نرفعها إلى مرتبة الظاهرة وهي: الشعر الإسلامي"السُّني"وهو الغالب؛ ثم الشعر الصوفي؛ فالشعر الشيعي.

الشعر الإسلامي السُّني

نشأ يوسف الثالث وتربَّى على يد علماء وشيوخ أجلاء، كان لهم كبير الأثر في تشكيل فكره الإسلامي السني؛ وقد"انتشر المذهب السني في الأندلس المتمثل في المذهب المالكي كمذهب فقهي" [1] وكان للعلماء عند يوسف الثالث القدر العالي والمكانة السامية؛ وظهر أثر تلك التربية بوضوح في كثير من قصائد الديوان من خلال تضمينه واقتباسه لآيات القرآن الكريم، والسنّة المطهرة؛ وظهر أيضا من خلال فلسفته وأفكاره ذات الخلفية الإسلامية؛ أو الألفاظ والتعبيرات التي تنتمي للحقل الدلالي الديني؛ وتظهر عاطفته الدينية حين استغاث بالله داعيا متضرعا ناصبا يديه رغبة في المطر قائلا:

السريع

يا رحمةَ الله وياعفوَهُ ... شكى لك الإسلامُ من ضُعفِهِ

القحط قد حلَّ بأرجائنا ... وحِلمُكَ المرجوُّ في صَرْفهِ

فلا تؤاخذنا بأفعالنا ... يا من توكلنا على لطفه

قد مسّنا الضرُّ ولا حيلةٌ ... إلا لزومَ البابِ مِن خوفهِ

(1) - ريبيرا، خوليان، التربية الإسلامية في الأندلس؛ أصولها المشرقية وتأثيراتها المغربية، ترجمة الطاهر أحمد مكي، ط 2، (القاهرة، دار المعارف، 1994) ، من: ص 24 - 27؛ ومن: ص 41 - 56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت