فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 317

شفيعُنا التوحيدُ يا مَن غدا ... المنْحُ والإعطاءُ في كَفِّهِ [1]

من عقيدة السنة؛ لا عصمة لمخلوق إلا للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فنرى اعتراف يوسف الثالث بذنبه وتقصيره في جنب الله حينما قال: (فلا تؤاخذنا بأفعالنا) ؛ وعندما توسل بشيء من صالح عمله لم يذكر إلا التوحيد (شفيعُنا التوحيدُ) ، وهذا لِعِظَم شأن التوحيد، ومن جانب آخر أنه علامة التذلل والانكسار أمام الله عز وجل فلا يرى لنفسه أيَّة أعمال صالحة يقدمها بين يديه؛ وتأدبه مع الله ظاهر؛ فلم يكثر من الشكوى، بل قال (قد مسّنا الضرُّ ولا حيلةٌ) .

ومن التضمين في قصائده وهو كثير:

الخفيف

ما عليكم من محنتي وشقائي ... حصحص الحق لا تزدني لما بي

مسني الضرُّ إذ هجرتَ فصِلني ... قد عذُبْ لي أنْ كنتَ تهوى عذابي [2]

في البيتين اقتباس من آيتين من كتاب الله عز وجل؛ الأولى من قوله تعالى: {قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [3] ؛ والبيت الثاني جاء به اقتباس من قول الله تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [4] ؛ وسوف يأتي لاحقا مبحث الاقتباس والتضمين في الفصل الرابع إن شاء الله.

ومن القصائد ذات الملمح الديني:

الطويل

وما الملك إلا ملكُ دولتي التي ... منَ الله أرجو أن يطول دوامُها

(1) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 145

(2) - المرجع السابق، ص 10

(3) - سورة يوسف، الآية: 51

(4) - سورة الأنبياء، الآية: 83

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت