فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 317

قدامة هو:"قول موزون مقفى يدل على معنى" [1] ، ويحلل التعريف إلى عناصره الأربعة: اللفظ والمعنى والوزن والقافية [2] ؛ ويَحْكم الوزنَ والقافيةَ علما العروض والقافية.

وتناول النقاد جانبا آخر من الموسيقى أسموه (الموسيقى الداخلية) ويبحث في الحروف والكلمات والمقاطع المكوّنة لبيت الشعر والعلاقات الناشئة بينها ودلالاتها؛ لذا اهتم الشعراء بموسيقى شعرهم وحاولوا - كل على حسب ذائقته الفنية ومقدرته البلاغية على إظهار جمالها في أحسن صورة، واستخدموا في ذلك أدوات منها: الترصيع، والتجنيس، والتكرار، وغيرها؛ وموسيقى الشعر لا تتحقق إلا بالنوعين مجتمعين؛ ومعروف أن"الشعر يتكون من كلمات، أي من ألفاظ لغوية لها معان، ينسجم بعضها مع بعض في إصدار إيقاع مرتّب بنوع من أنواع الترتيب المطرد" [3] ؛ إذن فموسيقى الشعر كما يرى النويهي لا تتحقق من الإيقاع العام الذي يحدده البحر فقط؛ بل تتحقق أيضا؛"أولا: بالإيقاع الخاص لكل كلمة لا تفعيلة عروضية للبيت؛ وثانيا: بالجرس الخاص لكل حرف، وتوالي هذه الحروف في كل كلمة، ثم الجرس الصادر من الكلمات المجتمعة في البيت، ثم في تتابعها في البيت في كل قصيدة أو قسم من القصيدة؛ والانسجام بين جانبي الإيقاع والجرس يُصدر النغم الشعري، الذي هو اجتماع الأصوات اللغوية تحت تنظيم الإيقاع في تموج يعلو ويهبط، ويلين ويشتد، متلائما مع تموج الفكرة والانفعال" [4] .

وبعد تحليل ديوان يوسف الثالث - الذي يضم بين دفتيه ثلاثمائة وثمان (308) قصيدة (مقطوعة وقصيدة) تفاوتت في الطول، وفي الموضوعات والأغراض؛ وقف الباحث على بعض الظواهر الموسيقية إلى جانب الوزن والقافية والروي.

(1) - قدامة، نقد الشعر، مرجع سابق، ص 64

(2) - المرجع السابق، ص 69

(3) - النويهي، محمد، الشعر الجاهلي، منهج في دراسته وتقويمه، د. ط، (القاهرة، الدار القومية للطباعة والنشر، د. ت) ، 1/ 39

(4) - المرجع السابق، 1/ 39، 40 بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت