حرف الروي: يمثل الروي حجر الركن وروح القافية في القصيدة العربية الخليلية؛ إذ أساس القافية الروي [1] ؛ وهو"حرف تبنى عليه القصيدة وتُنسب إليه" [2] ، وهو"يشترك في كل قوافي القصيدة" [3] ، فلا ينفك عنها، ويتكرر في كل بيت مثل سينية البحتري، وبائية المتنبي، وهمزية شوقي.
ويقول التبريزي في سبب التسمية:"وسمي رويا لأن أصل روى في كلامهم للجمع والاتصال والضم، ومنه الرواء الحبل الذي يُشد على الأحمال والمتاع ليضمها، وكذلك هذا الحرف الروي يُضّم وتجتمع إليه حروف البيت" [4] .
وبعد تحليل ديوان يوسف الثالث نلاحظ خمس نتائج:
أولا: أكثر حروف الروي شيوعا في الديوان هي بالترتيب:
حرف (الراء) كان رويا لـ (46) قصيدة بنسبة 14.93 %
حرف (الدال) كان رويا لـ (40) قصيدة بنسبة 12.98 %
حرف (اللام) كان رويا لـ (37) قصيدة بنسبة 12.01 %
حرف (الباء) كان رويا لـ (35) قصيدة بنسبة 11.36 %
حرف (الميم) كان رويا لـ (31) قصيدة بنسبة 10.06 %
حرف (النون) كان رويا لـ (16) قصيدة بنسبة 5.19 %
وقد جاء هذا الترتيب موافقا لما شاع عند الشعراء العرب؛ فقد صنف أنيس حروف الروي بحسب شيوعها قائلا:"حروف تجيء رويا بكثرة وإن اختلفت نسبة شيوعها في أشعار الشعراء وتلك هي:"
(الراء. اللام. الميم. النون. الباء. الدال.) " [5] ."
ثانيا: بالنظر إلى حروف الروي التي لم ينظم عليها يوسف الثالث، وكذا الروي الذي قل النظم عليه كان الآتي:
(1) - الطرابلسي، محمد الهادي خصائص الأسلوب في الشوقيات، د. ط، (تونس، منشورات الجامعة التونسية، 1981) ، ص 38
(2) - خلوصي، مرجع سابق، ص 249
(3) - أنيس، مرجع سابق، ص 245
(4) - ابن الأثير، جوهر الكنز، مرجع سابق، ص 415
(5) - أنيس، مرجع سابق، ص 246