رابعا: صنف علماء اللغة أصوات العربية إلى أصوات أو حروف مجهورة وأصوات مهموسة؛"فالصوت المهموس هو الصوت الذي لا يتذبذب الوتران الصوتيان حال النطق به، وهي 12 حرفا: (ت ث ح خ س ش ص ط ف ق ك ه) ؛ والأصوات المجهورة: هي الأصوات التي يتذبذب الوتران الصوتيان حال النطق بها وهي 15 صوتا: (ب ج د ذ ر ز ض ظ ع غ ل م ن و ي) ؛ و (الهمزة) صوت لا بالمجهور ولا بالمهموس" [1] .
وإذا صنفنا حروف الروي التي بنى عليها يوسف الثالث قصائده على أساس المجهور والمهموس نجد أن: حروف الروي التي نظم عليها شاعرنا ديوانه عددها (24) حرف رويّ فقط؛ فنظم على (10) أصوات فقط من الأصوات المهموسة هي: (ت، ح، خ، س، ش، ط، ف، ق، ك، ه) شكلت (70) قصيدة ومقطوعة بنسبة 22.72 %؛ ونظم على (13) صوتا فقط من الأصوات المجهورة هي: (ب، ج، د، ذ، ر، ز، ض، ظ، ع، غ، ل، م، ن، ي) شكلت (236) قصيدة ومقطوعة بنسبة 76.62 %؛ أما (ء) التي هي ليست بالصوت المهموس ولا بالمجهور فجاءت في (2) قصيدتين فقط بنسبة 0.64 %.
وهنا وجب الإشارة إلى وقوع بعض الدارسين في خطأ: المقصود بالمجهور أو المهموس من الأصوات؛ فالمصطلحان لا يعنيان بحال ما يفهم من المعنى اللغوي المعجمي، وهو أن"الجهر"يعني رفع الصوت، وأن"الهمس"في الكلام هو خفاؤه، فلا يكاد يُسمع،"وإنما المعنى المراد الدقيق هو مجرد ذبذبة الوترين الصوتيين في حال الجهر وانفراجهما بحيث يُسمح بمرور الهواء دون اعتراض في حالة الهمس؛ وليس أن يكون الصوت أعلى أو أظهر أو أخفى؛ فالشين صوت مهموس، ولكنه أبين في النطق وأقرب منا للسمع من صوت مجهور كالدال مثلا" [2] .
خامسا: وبعودة إلى حرف (الراء) صاحب السبق الذي نظم على رويه (46) قصيدة بنسبة 14.93 %، جاء على وزن (12) بحرا، أكثرها بحر الطويل بـ (24) قصيدة، تلاه البسيط بـ (6) قصائد.
(1) - بشر، مرجع سابق، ص 174، 175
(2) - المرجع السابق، ص 175، 176