فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 317

نستخلص"أن الموشح في اللغة هو من الفعل"وشّح"بمعنى لبس، وقد استعيرت التسمية من الوشاح الذي تلبسه المرأة بين عاتقها وكشحها لما فيه من رونق وزخرف وجمال" [1] ؛ فاتفقت المعاني حول أن الوشاح للزينة وهو القلادة أو عقد المرأة التي تُنظم حباتهما من اللؤلؤ والجواهر بطريقة خاصة بديعة.

المعنى الاصطلاحي:

تدور تعريفات البلاغيين كلها حول المعاني البلاغية للتوشيح [2] ؛ فالعسكري يقول:"التوشيح أن يكون مبتدأ الكلام يُنبِئ عن مَقْطَعه؛ وأولُه يُخبر بآخره، وصدره يشهد بعجُزه" [3] ؛ وعرف ابن منقذ التوشيح قائلا:"أن تريد الشيءَ فتعبّرَ عنه عبارةً حسنة وإنْ كانت أطول منه" [4] .

لكن ما يعنينا هنا هو دلالة الموشح على ذلك النوع من الشعر العربي الذي عُرف بالموشحات، وعُرف الناظم له بالوشَّاح.

فيعرِّف ابن سناءِ الملك ذلك النوع فيقول:"الموشح كلام منظوم على وزن مخصوص؛ وهو يتألف في الأكثر من ستة أقفال وخمسة أبيات" [5] .

ويعرفه مصطفى عوض الكريم قائلا:"الموشح لون من ألوان النظم .. يختلف عن غيره من ألوان النظم بالتزامه قواعد معينة من حيث التقفية، وخروجه أحيانا على الأعاريض الخليلية، وبخلوه أحيانا من الوزن الشعري، وباستعماله اللغة الدارجة والعجمية في بعض أجزائه، وباتصاله الوثيق بالغناء" [6] .

(1) - عباسة، محمد، الموشحات والأزجال الأندلسية وأثرها في شعر التروبادور، ط 1، (الجزائر، دار أم الكتاب للنشر والتوزيع، 2012) ، ص 48

(2) - انظر: الحلي، مرجع سابق، ص 74؛ وانظر: الحموي، خزانة الأدب، مرجع سابق، 1/ 222؛ وانظر: العلوي، الطراز، مرجع سابق، 3/ 40

(3) - العسكري، مرجع سابق، ص 382

(4) - ابن منقذ، مرجع سابق، ص 89

(5) - ابن سناء الملك، مرجع سابق، ص 25

(6) - الكريم، مصطفى عوض، فن التوشيح، ط 2، (بيروت، دار الثقافة، 1974) ، ص 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت