فأقلتُ مِن عثراته مَن كان في ... مهواه قد زلّت به الأقدام
وأقمت فرضا للجميل وسُنّة ... فإذا الوجود تحية وسلام [1]
ويصف في موضع آخر حلمه وعفوه مع الرعية قائلا:
الطويل
إذا يمم العافي مَريع جنابنا ... فقد حمدت طيَّ الفيافي رواحلُه
يحييه طلق الوجه يرتاح للندى ... وتسبق علويَّ الرياح أناملُه
فللمذنب العتبى وللخائف المنى ... وللمقتر الجدوى وللغرم حامله
وللسرح حاميه وللمحل قاتله ... وللملك كافيه وللدين كافله [2]
ومع تقديره مسئوليات الملك وثقل الأمانة؛ ومع حزمه وعزمه، وذكائه وفطنته، وقدرته على إدارة شئون دولته؛ إلا إنه كان يعبر عن خوفه من عدم القيام بحقوق الخلائق، وتمنيه في لحظة من اللحظات أن لو استطاع ترك الملك، قائلا:
الكامل
من ذا يعاملُني الخمولَ بجاهي ... من يشتري شرفي ببعض كفافِ
(1) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 115، 116
(2) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 93