فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 420

-ومن أجله قام سوق الجهاد وقتال أعداء الله عز وجل.

(جـ) الإخلاص في الدعوة وابتغاء الأجر من الله وحده وتربية الأتباع على ذلك:

وهذا أيضًا من أصول العقيدة، ومقتضى توحيد الألوهية. ولنا في أنبياء الله عز وجل أسوة حسنة في إخلاصهم لله تعالى ورفضهم أجور الدنيا في دعوتهم وابتغاء الأجر من الله وحده لا شريك له.

ولقد قص الله تعالى علينا في سورة الشعراء خبر بعض أنبيائه عليهم الصلاة والسلام مع أقوامهم؛ كنوح وهود وصالح ولوط وشعيب عليهم الصلاة والسلام، وكيف أنهم قالوا لأقوامهم بلسان واحد وعبارة واحدة اتفقت الفاظها ومعانيها: (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الشعراء:109، 127، 145، 164، 180) .

وقال الله عز وجل عن الرجل الصالح في وصفه للمرسلين إلى أصحاب القرية: (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ) (يّس:20، 21) .

وقال سبحانه عن نبيه صلى الله عليه وسلم: (وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) (يوسف:104) .

وقال عن نبيه سليمان عليه الصلاة والسلام لما أرسلت إليه ملكة سبأ بأموال تستميله إليها: (قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ) (النمل: من الآية 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت