فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 420

قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا علي بن الحسين المقدمى، حدثنا عامر بن صالح عن أبيه عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: اللهم اغفر لي ظلمي وكفري، فقال قائل: يا أمير المؤمنين، هذا الظلم، فما بال الكفر؟ قال: إن الإنسان لظلوم كفار.

قال: وحدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، عن الصلت بن دينار، حدثنا عُقبة بن صهبان الهنائي قال: «سألت عائشة رضي الله عنها عن قول الله عز وجل: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ) (فاطر: من الآية 32) فقالت: يا بنيّ، هؤلاء في الجنة؛ أما السابق بالخيرات فمن مضى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة والرزق، وأما المقتصد فمن اتبع أثره من أصحابه حتى لحق به، وأما الظالم لنفسه فمثلي ومثلكم، فجعلت نفسها معنا (14) .

وقال الإمام أحمد: حدثنا حجاج حدثنا شريك عن عاصم عن أبي وائل عن مسروق قال: دخل عبدالرحمن على أم سلمة رضي الله عنها، فقالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ من أصحابي لمن لا يراني بعد أن أموت أبدًا» فخرج عبدالرحمن من عندها مذعورًا، حتى دخل على عمر رضي الله عنه. فقال له: اسمع ما تقول أُمك، فقام عمر رضي الله عنه حتى أتاها فدخل عليها، فسألها، ثم قال: أنشدك بالله، أَمِنْهُمْ أَنا؟ قالت: لا، ولن أَُبَرِّئ بعدك أحدًا (15) .

فسمعت شيخنا يقول: إنما أرادت أني لا أفتح عليها هذا الباب، ولم ترد أنك وحدك البريء من ذلك دون سائر الصحابة (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت