فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 420

اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (البقرة:260) .

ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: رب أرني كيف تحيي الموتى؟ قال: أولم تؤمن؟ قال: بلى ولكن ليطمئن قلبي ... » (5) الحديث.

ومعناه: أنه لو كان إبراهيم شاكًا، لكنا نحن أحق به ونحن لا نشك فإبراهيم أحرى أن لا يشك؛ فالحديث مبني على نفي الشك عن إبراهيم صلى الله عليه وسلم (6) .

وروى البيهقي في شعب الإيمان بسنده إلى الحسن أنه قال في قوله تعالى: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى) ، قال: إن كان إبراهيم لموقنا أن الله يحيي الموتى، ولكن لا يكون الخبر كالعيان. إن الله أمره أن يأخذ أربعة من الطير فيذبحهن وينتفهن، ثم قطعهن أعضاء أعضاء، ثم خلط بينهن جميعًا، ثم جزأهن أربعة أجزاء، ثم جعل على كل جبل منهن جزءًا، ثم تنحى عنهن فجعل يعدو كل عضو إلى صاحبه حتى استوين كما كن قبل أن يذبحهن، ثم أتينه سعيًا، وأخرج البيهقي عن مجاهد في قوله: (فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ) . قال: يقول انتف ريشهن ولحومهن ومزقهن تمزيقًا (7) .

5 -قصة إحياء السبعين من قوم موسى صلى الله عليه وسلم بعد موتهم بالصاعقة:

كما في قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة:55، 56) . ولعلهم هم المذكورون في قوله تعالى: (وَاخْتَارَ مُوسَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت