فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 225

وهو مذهب مالك والشافعي والليث والأوزاعي، وقالوا لا يجوز لحر ولا لعبد مسلم نكاح أمة كتابية

والدليل قَوْله تَعَالَى:"وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ" [1] ، فأباح تعالى نكاح الأمة بثلاثة شروط:

أحدها: عدم الطول لنكاح الحرة.

والثاني: إيمان الأمة المنكوحة.

والثالث: خشية العنت [2] .

وقال الشافعي:"وفي إباحة اللَّه الإماء المؤمنات على ما شرط، لمن لم يجد طولًا، وخاف العنت، دلالة - واللَّه تعالى أعلم - على تحريم نكاح إماء أهل الكتاب" [3] .

والسبب لعدم جواز هذا النكاح هو أن الضرورة ترتفع عنه بنكاح الأمة المسلمة، ولأن الكتابية تكون في ملك الكافر عادة، وبهذا يعرض ولده لرق الكافر.

كان مالك يقول: إذا كانت أمة يهودية أو نصرانية وملكها المسلم أو نصراني فلا يحل لمسلم أن يتزوجها حرا كان هذا المسلم أو عبدا [4] .

وقال أبو حنيفة وأصحابه لا بأس بنكاح إماء أهل الكتاب لأن الله تعالى قد أحل الحرائر منهن والإماء تبع لهن.

(1) سورة النساء: رقم الآية (25) .

(2) أحكام أهل الذمة لابن القيم، (ج 2 ص 802) .

(3) الأم للشافعي، (ج 5 ص 7) .

(4) المدونة، باب نكاح أهل الكتاب وإمائهن، (ج 2 ص 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت