ما حكم الاضطجاع بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح؟
اختلف العلماء في حكمها على ستة أقوال، كما ذكرها الشوكاني في نيل الأوطار، ومذهب سليمان بن يسار أنها مستحبة، كما ذكر ابن حزم أن عبد الرحمن بن زيد حكاه في كتاب السبعة عن الفقهاء السبعة وهو مذهب الشافعية والحنابلة [1] .
وحجتهم حديث أبي هريرة"إذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن" [2] ، وحمل هؤلاء الأئمة هذا الأمر على الاستحباب، لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يداوم على الاضطجاع، فلا يكون واجبًا فضلًا عن أن يكون شرطًا لصحة صلاة الصبح كما ذهب إليه ابن حزم.
ويحتجون أيضا بحديث عائشة رضي الله عنها قالت"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن" [3] .
(1) - طرح التثريب في شرح التقريب، عبد الرحيم بن الحسين العراقي، أبو الفضل، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، فائدة استحباب تخفيف ركعتي الفجر، (ج 3/ص 51 - 52) .
(2) - مسند أحمد، أبو عبد الله، أحمد بن محمد بن حنبل، ط 1 - 1416/ 1995، دار الحديث، القاهرة (6/ 183) ، سنن أبي داود، باب الاضطجاع بعدها (ج 2 ص 443) ، باب الاضطجاع بعدها، والترمذي (ج 2 ص 281) . وقوله"فليضطجع"تفرد بها عبد الواحد بن زياد عن سائر الحفاط الذين رووه بلفظ"اضطجع"، وهو أولى. السنن الكبرى للبيهقي (ج 3 ص 64)
(3) - صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر، (ج 2/ ص 55) ؛ صحيح مسلم باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - صلى الله عليه وسلم - (ج 1 ص 508) .