، قال: حَدَّثَنِي ابن أبي حازم، عن ابن أبي حرملة قال: كان الناس يضمنون الأكرياء حتى استعمل سليمان بن يسار على السوق فأبطل ذلك [1] .
قام الصحابة الكرام بتبليغ ما تلقوا من العلم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبرز علماء أجلاء في معظم الأقطار الإسلامي بفضل ما قاموا من جهد. وتعددت المدارس الفقهية في عصر التابعين، وأشهرها مدرستان مدرسة المدينة ومدرسة الكوفة.
ففي مكة تخرج علي يد ابن عباس مجاهد بن جبر، وعطاء بن أبي رباح، وطاووس بن كيسان، وغيرهم.
وفي المدينة المنورة مركز الصحابة تخرج على يد الصحابة علماء أجلاء منهم الفقهاء السبعة وهم سليمان بن يسار، سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير بن العوام، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعبيد الله بن عتبة، وخارجة بن زيد بن ثابت، وأبوبكر بن عبد الرحمن، وغيرهم.
وفي الكوفة تخرج من مدرسة الصحابة شريح القاضي، والنخعي، وسعيد بن جبير، وغيرهم.
وممن تخرج في مدرسة البصرة الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وكلاهما من الموالي.
وكان من أشهر تلاميذ الصحابة في الشام أبو إدريس الخولاني، ومكحول الشامي، وعمر بن عبد العزيز، ورجاء بن حيوة.
وكان من أشهر تلاميذ الصحابة في مصر يزيد بن حبيب، وجعفر بن حبيب، وعبد الله بن أبي جعفر.
(1) - التاريخ الأوسط، محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله، ط 1 1426/ 2005، دار الرشد، الرياض، (ج 3، ص 36) ؛ التاريخ الصغير، محمد بن إسماعيل البخاري، دار المعرفة، بيروت - لبنان، (ج 1، ص 262) .