فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 225

يعد: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك وقال للذى توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين) [1] .

والقول الثاني هو أنه يلزمه إعادة الصلاة، وقد حكى هذا القول ابن المنذر وغيره عن طاووس، وعطاء، والقاسم بن محمد، ومكحول، وابن سيرين، والزهرى، وربيعة، أنهم قالوا: إذا وجد الماء في الوقت لزمه الاعادة [2] .

المطلب الخامس: في الثوب تصيبه الجنابة

إذا رأى الرجل في الثوب الذي صلى فيه جنابة لم يكن عالما بها ماذا يفعل؟ هل يعيد الصلاة التي صلي فيها بدون اغتسال أم لا؟ وماذا يفعل من صلى خلفه؟ وهل يغسل الجنابة أم يغسل الثوب؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:-

القول الأول هو ما ذهب سليمان بن يسار إلى أنه يغتسل ويغسل الجنابة من الثوب ويعيد الصلاة التي صلى فيها قبل الاغتسال، ولا يعيد من صلى وراءه، نقل ذلك ابن أبي شيبة في مصنفه حيث قال:"حدثنا عبده، عن يحيى ين سعيد، عن سليمان بن يسار؛ أن عمر صلى صلاة الغداة ثم غدا إلى أرض له بالجرف، فوجد في ثوبه احتلاما، قال: فغسل الاحتلام واغتسل" [3] .

وقال سليمان بن يسار: حدثني من كان مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في سفر، وليس معه ماء فأصابته جنابة، فقال: أترونا لو رفعنا ندرك الماء قبل طلوع الشمس، فاغتسل عمر وأخذ يغسل ما أصاب ثوبه من الجنابة، فقال له

(1) سنن أبي داود، باب في المتيمم يجد الماء، (ج 1 ص 93) ؛ والمجتبى من السنن، أحمد بن شعيب، أبو عبد الرحمن النسائي، ط 2 1406/ 1986، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، (ج 1 ص 213) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود (ج 2 ص 165) .

(2) موطأ مالك، (ج 1 ص 145) .

(3) مصنف ابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم العبسي، أبو بكر بن أبي شيبة، ط 1،1409، مكتبة الرشد - الرياض، كتاب الصلوات، الرجل يصلي وفي ثوبه الجنابة، (ج 1، 345 رقم 3972) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت