مسلم، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل [1] ،وفي رواية: فمن شاء أوتر بسبع ومن شاء أوتر بخمس ومن شاء أوتر بثلاث ومن شاء أوتر بواحدة [2] .
والقول الفيصل في هذا المقام أن الأمر في ما بين الصحابة مختلف، فمنهم من كان يكتفي على الركعة الواحدة، ومنهم من كان يصلي ثلاثا بتسليمتين، ومنهم من كان يصلي ثلاثا بتسليمة، والأخبار المرفوعة أيضا مختلفة، بعضها شاهدة للاكتفاء بالواحدة، وبعضها بالثلاث، والكل ثابت [3] .
كم عدد تكبيرات صلاة العيد؟
اختلف العلماء في عدد تكبيرات صلاة العيد، فمذهب الفقهاء السبعة أنه يكبر في الأولى من ركعتي العيد سبعًا قبل القراءة وفي الثانية خمسًا قبل القراءة، نقل ذلك الشوكاني في نيل الأوطار وقال: قد اختلف العلماء في عدد التكبيرات في صلاة العيد في الركعتين إلى أقوال كثيرة أوصلها النووي في المجموع، والشوكاني في نيل الأوطار إلى عشرة أقوال [4] ، وهذا القول هو أرجحها، وهو وقول الجمهور: أنه يكبر في الأولى سبعا قبل القراءة، وفي الثانية خمسا قبل القراءة.
قال العراقي: هو قول أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة، وهو مروي عن عمر، وعلي، وأبي سعيد الخدري، وجابر، وابن عمر، وابن عباس، وأبي أيوب، وزيد بن ثابت، وعائشة، وهو قول الفقهاء السبعة من أهل المدينة،
(1) سنن أبي داود، باب كم الوتر، (2/ 561) .
(2) مسند الشافعي، محمد بن إدريس الشافعي، (ص 583) ؛ النسائي في سننه (ج 3 ص 238) وصححه الألباني.
(3) التعليق الممجد على موطأ محمد (شرح لموطأ مالك برواية محمد بن الحسن) ، محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات، ط 4، 1426/ 2005، دار القلم - دمشق، أبواب الصلاة، باب صلاة الليل، (ج 1 ص 521) .
(4) نيل الأوطار، باب عدد التكبيرات في صلاة العيد ومحلها، (ج 3/ ص 366) .