فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 225

والقول الثالث هو عدم وقوع الطلاق: وهو مذهب الظاهرية ومن وافقهم، جاء في المحلي لابن حزم الظاهري:"من قال: إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق، أو ذكر وقتًا ما؟"

فلا تكون طالقًا بذلك لا الآن، ولا إذا جاء رأس الشهر، برهان ذلك: أنه لم يأت قرآن ولا سنة بوقوع الطلاق بذلك، وقد علمنا الله الطلاق على المدخول بها وفي غير المدخول بها، وليس هذا فيما علمنا: ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفس" [1] ."

المطلب الثالث: كم يملك العبد من الطلاق إذا كانت تحته حرة

اختلف العلماء في كم يملك العبد من الطلاق إذا كانت تحته حرة، ذهب سليمان بن يسار إلى أن العبد لا يملك من الطلاق إلا اثنتين سواء كانت تحته أمة أو حرة. نقل ذلك عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه عن سليمان بن يسار: أن زيد بن ثابت، وعثمان بن عفان، قالا في مملوك كان لأم سلمة - اسمه نفيع - طلق امرأته تطليقتين - لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وكانت امرأته حرة" [2] ."

عن ابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر بن الخطاب قال:"ينكح العبد ثنتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تحض فشهرين - أو قال: فشهر ونصف -" [3]

وهو مذهب مالك، والليث، والشافعي، وهو قول عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، وابن عباس، ويقولون:"الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء".

(1) المحلى بالآثار لابن حزم، كتاب الطلاق، مسألة قال إذاجاء رأس الشهر فأنت طالق أوذكروقتاما، (ج 9 ص 479) .

(2) مصنف عبد الرزاق، كتاب الطلاق، باب طلاق الحرة، (ج 7 ص 235) .

(3) مصنف عبد الرزاق، كتاب الطلاق، وباب عدة الأمة، (ج 7 ص 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت