تلاوة وشكر، فيخرج منها بتسليمة واحدة، وتنقضي الصلاة عند المالكية والشافعية بالسلام الأول، وعند الحنابلة بالسلام الثاني [1] .
إذا صلى الرجل منفردا أو جماعة ثم صادف جماعة في المسجد هل يعيد الصلاة التي صلاها أم لا يعيد؟
مذهب سليمان بن يسار أنه لا يعيد، نقل ذلك ابن أبي شيبة في مصنفه بسنده عن عمرو بن شعيب، عن سليمان بن يسار، قال: أتيت على ابن عمر وهو جالس على البلاط. قال: وناس يصلون، فقلنا: يا أبا عبد الرحمن، ألا تصلي؟ فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: لا تصلى صلاة في يوم مرتين [2] .
اختلف العلماء في هذه المسألة
مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، والحسن، والزهري، أن من صلى في رحله، ثم صادف جماعة يصلون، كان عليه أن يصلي معهم، أي صلاة كانت من الصلوات الخمس، وإذا صلى الرجل المغرب وحده ثم أدرك الجماعة قالوا فإنه يصليها معهم ويشفع بركعة والتي صلى وحده هي المكتوبة عندهم [3] .
ويستحب لمن صلى فرضه منفردا أو في جماعة أن يعيد الصلاة إذا أقيمت الجماعة وهو في المسجد، ولو كان وقت الإعادة وقت نهي [4]
(1) الفقه الإسلامي وأدلته، د/ وهبة الزحيلي، ط/4، المصدر السابق، (ج 2/ ص 2857)
(2) أخرجه البيهقي (2/ 303) كتاب الصلاة: باب لا إعادة للصلاة إذا صلاها في جماعة؛ مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصلاة، من كان يكره إعادة الصلاة، (ج 2 ص 278 رقم 6738) ؛ المجتبى من السنن للنسائي (ج 2 ص 114 حديث رقم: 860) قال الشيخ الألباني: (حسن صحيح) .
(3) الترمذي في سننه، باب ما جاء في الرجل يصلي وحده، (ج 1 ص 427 حديث رقم: 219) .
(4) الفقه الإسلامي وأدلته، د/ وهبة الزحيلي، ط/4، المصدر السابق، (ج 2/ ص 1186) .