فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 225

شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ) [1] ، يقتضي أن يكون حجة الاستحقاق من جانب المدعي بشهادة رجلين، أو شهادة رجل وامرأتين، ومن جعل الحجة شهادة شاهد واحد ويمين المدعي، فقد خالف النص" [2] ."

المطلب الثاني: إذا ادعى دفع الصداق وأنكرت

اختلف الفقهاء فيمن يصدق إذا ادعى الزوج دفع الصداق وأنكرت الزوجة، ولا بينة؟

مذهب سليمان بن يسار أنه إذا كان الاختلاف قبل الزفاف فالقول قولها وإن كان بعد الزفاف فالقول قوله، نقل العمراني أن هذا هو مذهب الفقهاء السبعة.

وقال مالك والأوزاعي رحمهما الله تعالى: إن كان الاختلاف قبل الدخول .. فالقول قول الزوجة، وإن كان بعد الدخول .. فالقول قول الزوج

وقال الشافعي:"والقول قول المرأة ماقبضت مهرها لأنه حق من الحقوق فلايزول إلا بإقرار الذي له الحق ومن إليه الحق" [3] .

قال الماوردي:"إذا اختلف الزوجان في قبض المهر مع اتفاقهما على قدره، فقال الزوج: قد أقبضتك مهرك، وقالت الزوجة: لم أقبضه، فالقول قول الزوجة مع يمينها، أنهالم تقبضه، وسواء كان قبل الدخول أوبعده، أوقبل الزفاف أو بعده" [4] .

قال ابن قدامة في المغني:"إن الزوجين إذا اختلفا في قدر المهر، ولابينة على مبلغه، فالقول قول من يدعي مهر المثل منهما؛ فإن ادعت المرأة مهر مثلها أو أقل، فالقول قولها، وإن ادعى الزوج مهر المثل أو أكثر، فالقول قوله [5] ."

(1) سورة البقرة: رقم الآية 282.

(2) المحيط البرهاني في الفقه النعماني، أبو المعالي برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مَازَةَ البخاري الحنفي. ط 1 1424 - 2004، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، (ج 8 ص 74) .

(3) الحاوي الكبير، (ج 9 ص 500) .

(4) نفس المصدر، (ج 9 ص 500) .

(5) المغني لابن قدامة، (ج 79 ص 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت