فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 225

ولكن حمله أهل العلم حقن الدم بالجزية دون غيرها، بدليل أن ذبائح المجوس ونساءهم لا تحل لنا، ولا يجوز اعتباره بالمسلم ولا الكتابي، لنقصان ديته وأحكامه عنهما، فينبغي أن تنقص ديته.

المطلب الثالث: عقل المرأة فيما دون النفس من الأطراف والجراحات

أجمع أهل العلم على أن دية المرأة نصف دية الرجل، واختلفوا فيما دون النفس من الأطراف والجراحات. ذهب سليمان بن يسار إلى أن المرأة تعاقل الرجل إلى دية المنقلة [1] ، وذلك عشر الدية ونصف عشرها، نقل عنه ذلك الماورد في الحاوي الكبير:"وقال زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار: تعاقل الرجل إلى دية المنقلة وذلك عشر الدية ونصف عشرها ثم تكون على النصف فيمازاد" [2] .

وقال ابن مسعود وشريح: المرأة تعاقل الرجل إلى نصف عشر ديته - أي تساويه في الدية إلى نصف عشرها - وهو دية السن والموضحة، ثم تكون على النصف من الرجل فيما زاد عليه.

وقال مالك وأحمد: تعاقله إلى ثلث الدية - أي ثلاثا وثلاثنين بعيرا وثلثا - ثم تكون على النصف منه فيما زاد .. وبه قال من الصحابة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ومن التابعين سعيد بن المسيب والزهري.

(1) المنقلة: هي التي تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن أماكنها. وقيل: التي تنقل العظم، أي: تكسره. قاله ابن الأثير في النهاية (ج 5 ص 110) .

(2) الحاوي الكبير (ج 12 ص 290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت