المطلب الأول: الحالة الاجتماعية
المطلب الثاني: الحالة السياسية
المطلب الثالث: الحالة العلمية
المطلب الأول: الحالة الاجتماعية
لقد عاش سليمان بن يسار في العصر الذي وصفها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخيرية حيث قال:"خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته" [1] .
كفالة الدولة للفقراء والمعوزين في المجتمع الإسلامي
امتدت حياة سليمان من 34 هـ إلى 107 هـ فكانت معظم حياته في القرن الأول للهجرة النبوية، القرن الذي كان الإسلام يسود جميع النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
وقد كانت الدولة تساعد رعاياها من جميع النواحي شعورا منها بالمسئولية الكبيرة الملقاة على عاتقها وتنفيذا لتعاليم الرسول الكريم"كلكم راع ومسئول عن رعيته، فالإمام راع ومسئول عن رعيته" [2] وخير مثال لذلك قال: حدثني يحيى بن بكير، قال: سمعت الليث بن سعد، يقول: كتب عمر بن عبد العزيز أن اقضوا عن الغارمين. فكتب إليه: إنا نجد الرجل له المسكن، والخادم، والفرس، والأثاث، فكتب عمر: إنه لابد للمرء المسلم من مسكن يسكنه، وخادم يكفيه مهنته، وفرس يجاهد عليه عدوه، ومن أن يكون له الأثاث في بيته، نعم فاقضوا عنه، فإنه غارم [3]
مكانة الموالي في المجتمع عموما ومكانة سليمان بن يسارخصوصا
بسبب الفتوحات الإسلامية كثر العبيد والإماء واندمجوا في المجتمع الإسلامي كواحد من أفراد هذا المجتمع الذي لا ينظر بعضهم بعضا نظرة ازدراء واحتقار، وإنما هم سواسي كأسنان المشط، لا تفاضل إلا بالإيمان والتقوى، قال
(1) - صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، ط 1 1407 - 1987، دار الشعب، القاهرة، كتاب فضائل أصحاب النبي، باب فضائل أصحاب النبي (ج 5، ص 3) .
(2) - صحيح البخاري، كتاب العتق، باب العبد راع في مال سيده (ج 3، ص 150) .
(3) - كتاب الأموال , أبو عبيد القاسم بن سلام، دار الفكر - بيروت، (ص 666) .