فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 225

المطلب الأول: إذا قتل الوالد ولده

اختلف أهل العلم في الوالد يقتل ولده، هل يقاد الوالد في قتله ولده أم لا؟

مذهب سليمان بن يسار أنه لا يقاد الوالد في قتل ولده، ويغرم ديته، ولم يورث منه، نقل عنه ذلك عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه:"عن معمر، عن الزهري، عن سليمان بن يسار،"أن رجلا من بني مدلج قتل ابنه، فلم يقده منه عمر بن الخطاب، وأغرمه ديته، ولم يورثه منه وورثه أمه، وأخاه لأبيه" [1] ."

وهو مذهب جمهور أهل العلم من الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وحجتهم حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:"قتل رجل ابنه عمدًا، فَرُفِع إلى عمر بن الخطاب، فجعل عليه مائة من الإبل، ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين ثنية، وقال: لا يرث القاتل، ولولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يقتل والد بولده"، لقتلتك" [2] .

قال الكرخي في مختصره:"وأجمع أصحابنا أنه لا يقتل والد بولده وإن سفل، ولا جد من قبل الرجال ولا من قبل النساء وإن علا بولد الولد وإن سفل، ولا والدة بولدها، ولا جدة من قبل الأب ولا من قبل الأم علت أو سفلت [3] ."

(1) مصنف عبد الرزاق، كتاب العقول، باب ليس للقاتل ميراث، (ج 9 ص 400) .

(2) رواه أحمد في المسند، (ج 1 ص 423) . وضعفه علي بن المديني في مسند الفاروق، كتاب الجنايات، (ج 2 ص 441) .

(3) تبينن الحقائق شرح كنز الدقائق، (ج 6 ص 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت