فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 225

بالورق والورق بالذهب والبر بالشعير والشعير بالبر يدا بيد كيف شئنا) [1] .وقد حلف عبد الحميد الصائغ [2] -وهو من المالكية - بالمشي إلى مكة على أنه لا يفتي بثلاث، قالها مالك [3] . ومراده بالثلاث المذكورة:-

1.عدم القول بخيار المجلس هذا مع صحة الحديث فيه.

2.وجنسية القمح والشعير مع صحة الأحاديث الدالة على أنهما جنسان.

3.والتدمية البيضاء [4] .

وقد نظمها بعضهم فقال:

عبد الحميد خالف الإماما لدي ثلاث هاكها نظاما

جنسية القمح مع الشعير تدمية بيضا بلا نكير

خيار مجلس كذا وقد حلف بالمشي لا يُفتي بقول من سلف

المطلب الثامن: تدخل الدولة لتسعير الحاجيات

هل يجوز للإمام أن يحدد لأهل السوق سعرا، ليبيعوا عليه ولا يتجاوزونه؟

(1) رواه النسائي، كتاب البيوع، باب بيع البر بالبر، (ج 7 ص 274) وصححه الألباني

(2) هو الشيخ أبو محمَّد عبد الحميد بن محمَّد القروي المعروف بابن الصائغ. كان فقيهًا نبيلًا فهمًا فاضلًا أصوليًا زاهدًا نظارًا جيد الفقه قوي العارضة. محققًا. بهذا ترجم له القاضي عياض. مات سنة ست وثمانين وأربعمائة - رحمه الله. (شرح التلقين، أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التَّمِيمي المازري المالكي، ط 1،2008، دار الغرب الإسلامي، ج 1 ص 62)

(3) مواهب الجليل في شرح مختصر الخليل (ج 4 ص 347) .

(4) وهي التي ليس معها جرح ولا أثر ضرب، فالمشهور عدم قبولها. فإذا قال الميت في حال مرضه، وليس به جرح، ولا أثر ضرب، قتلني فلان أو دمي عند فلان، فلا يقبل قوله إلا بالبينة على ذلك على المشهور، خلافا للسيوري وعبد الحميد الصائغ القائلين بقبول قوله ويكون لوثا يحلف الولاة معه أيمان القسامة (حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي،(ج 4 ص 288)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت