ويؤيد من الآثار المنقولة عن الصحابة قول ابن مسعود - رضي الله عنه:"من شاء لاعنته ما أنزلت (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) [1] إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها، إذا وضعت المتوفى عنها زوجها فقد حلت."وقوله رضي الله عنه:""أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة، لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى" [2] ."
والقول الثاني في هذا ما المسألة هو ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وابن عباس من أن عدتها أبعد الأجلين، احتياطا وعملا بالآيتين، فإذا انتهت الأربعة الأشهر ولم تضع حملها، تنتظر حتى تضع حملها، وإذا وضعت الحمل ولم تنته الأربعة الأشهر، تنتظر حتى تنتهي المدة، وهذا ما اختاره سحنون من المالكية [3] .
والراجح هو قول الجمهور وأن عدة الحامل المتوفى عنها زوجها هو وضع الحمل.
إذا طلق الرجل الرابعة من نسائه فهل يجوز له أن يتزوج بأخرى قبل انقضاء العدة؟
إذا كان الطلاق رجعيا فإنه لا يجوز له أن يتزوج في عدة التي طلقها بإجماع المسلمين؛ [4] لأن المطلقة الرجعية لها حكم الزوجات، أما إذا كان الطلاق بائنا فقد اختلف العلماء فيها.
(1) سورة الطلاق، آية رقم 4.
(2) أخرجه النسائي، باب عدة المتوفي عنها زوجها، (ج 6 ص 197) ؛ السنن الكبرى للبيهقي، باب عدة الحامل من الوفاة، (ج 7 ص 705) .
(3) أنظر تفيسر القرطبي عند تفسير قوله تعالى (والذين يتوفون منكم) ، (ج 3 ص 174) .
(4) تفسير القرطبي، (ج 5 ص 119) .