فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 225

يقول: سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن السير مع الجنازة فقال:"الجنازة متبوعة وليست بتابعة، ليسمعها من تقدمها" [1] .

المطلب السادس: أيهما أفضل شهود الجنازة أم النوافل

للطاعات مراتب بعضها فرائض وبعضها نوافل، والفرائض إما أن تكون فرض عين أم فرض كفاية، والنوافل إما أن تكون سنة مؤكدة وإما أن تكون غير مؤكدة، ومما اختلف عليها العلماء في الأفضلية، شهود الجنازة أم القعود في المسجد. فقد اختلفوا إلى ثلاثة أقوال:

1.شهود الجنازة أفضل من القعود في المسجد.

2.القعود في المسجد أفضل من شهود الجنازة.

3.التفصيل في نوع الجنازة من جوار وقرابة أو أن يكون الشخص ممن يرجى من شهوده البركة.

القول الأول: ذهب سليمان بن يسار إلى أن شهود الجنازة أفضل من القعود في المسجد، جملة من غير تفصيل، نقل هذا الكلام ابن رشد في البيان والتحصيل حيث قال:"شهود الجنائز أفضل من صلاة التطوع" [2] .

ويستدل من ذهب إلى هذا المذهب الأحاديث الواردة في فضل تشييع الجنازة ومنها:-

عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم من أصبح اليوم منكم صائما؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من عاد منكم اليوم مريضا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من شيع اليوم منكم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: مروان بلغني

(1) - سنن ابن ماجه، أبواب الجنائز، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة، (ج 2 ص 459) ؛ معرفة السنن والآثار للبيهقي، المشي أمام الجنازة (5/ 274) . قال ابن حجر في التلخيص الحبير ضعفه البخاري وابن عدي والترمذي والنسائي والبيهقي وغيرهم، (ج 2 ص 264) .

(2) البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل للمسائل المستخرجة، محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، أبو الوليد، ط 2، 1408 هـ - 1988 م، دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان، (ج 2 ص 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت