فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 225

وأما الثيب فلا بد من رضاها ولا يجبرها أحد والدليل ما رواه القاسم بن محمد:"أن امرأة من بني عمرو بن عوف زوجها أبوها وهي كارهة، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم: فرد نكاحها إلا بإذنها، وكانت ثيبا" [1] .

المطلب السابع: المرأة يتزوجها الخصي

ما حكم إذا تزوج خصي [2] امرأة من غير أن يعلمها أنه خصي؟

ذهب سليمان بن يسار أن الخصي إذا تزوج امرأة من غير أن يعلمها، فإن لها الخيار، ويفرق بينهما إن شاءت، نقل عنه ذلك ابن أبي شيبة في مصنفه.

عن سليمان بن يسار، أن عمر بن الخطاب، «رفع إليه خصي تزوج امرأة، ولم يعلمها ففرق بينهما» [3]

وقال مالك:"إذا تزوجت المرأة خصيا، ولم يعلم بوطئها ثم علمت أنه خصي فلها أن تختار فراقه، ولا يكون ذلك الوطء إحصانها" [4]

وهو مذهب مالك ففي التمهيد:"وإذا تزوجت المرأة خصيا وهي لا تعلم أنه خصي فوطئها ثم علمت أنه خصي فلها أن تختار فراقه ولا يكون ذلك الوطء إحصانا" [5]

(1) مصنف عبد الرزاق، كتاب النكاح، باب مايكره عليه من النكاح فلا يجوز، (ج 6 ص 150) .

(2) قال في المصباح: وخصيت العبد أخصيه خصاء بالمد والكسر سللت خصيتيه فهو خصي فعيل بمعنى مفعول مثل سريع وفتيل والجمع خصيان اهـ.

(3) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب النكاح، ماقالوافي المرأة يتزوجها الخصي، (ج 4 ص 47) .

(4) الاستذكار، باب ما جاء في الإحصان، (ج 5 ص 500) . اهـ.

(5) التمهيد لما في الموطإ من المعاني والأسانيد، (ج 9 ص 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت